اخبارنُشر في 23‏/6‏/2026
5 min

تزود سيارة «ميغان e-Tech» ببطارية جديدة وتخضع لتجديد تصميم يضفي عليها طابعاً أكثر ديناميكية

منذ إطلاقها في عام 2022، شهدت سيارة «ميغان e-Tech» انطلاقة واعدة، ثم تباطؤًا في المبيعات بسبب المنافسة الشديدة. لذلك، تقدم رينو تحديثًا في منتصف دورة حياة سيارتها السيدان: تصميم أكثر رياضية، واتصال أفضل، ومدى قيادة أطول قليلاً (500 كم وفقًا لمعيار WLTP) بفضل بطارية جديدة بتقنية LFP. فهل ستتمكن هذه السيارة السيدان المدمجة من جذب عشاق السيارات الكهربائية مرة أخرى؟

تجديد شباب لا غنى عنه 

في بداياتها، عام 2022، كانت سيارة «ميغان e-Tech» بمثابة نافذة تكنولوجية لشركة رينو التي كانت تدخل فعليًّا العصر الكهربائي الحديث. وكان هذا إعادة تموضع ضرورية في مواجهة تقادم طراز «الرائدة» زوي. لذا، استندت هذه السيارة الصالون الكهربائية المدمجة إلى منصة مخصصة جديدة (CMF-EV) بتصميم أصيل ونظام وسائط متعددة Google OpenR Link الذي حظي بتقدير كبير لسهولة التصفح والاستخدام. ونتيجة لذلك، انطلقت المبيعات بسرعة (حيث جذبت رينو 50% من عملاء العلامات التجارية الأخرى، ومن بينهم من ينتمون إلى فئة السيارات الفاخرة): حيث بيعت أكثر من 47,000 سيارة في أوروبا عام 2023. لكن هذه القصة الناجحة شهدت تباطؤًا واضحًا اعتبارًا من عام 2024 مع ظهور المنافسات مثل VW ID3 وKia EV3 والطرازات الصينية مثل MG4 التي تتمتع بأفضل نسبة سعر إلى أداء في فئتها. وفي الوقت نفسه، خفضت «تيسلا» أسعار طرازها «Model 3». لذا، كان من الضروري إجراء تحديث شامل لسيارة «ميغان e-Tech» لتظل قادرة على المنافسة.

مظهر جديد

ومع ذلك، لا ينبغي توقع ثورة كبيرة من عملية إعادة التصميم هذه التي تأتي في منتصف دورة حياة الطراز، والتي تركز في المقام الأول على المظهر الخارجي. تم تعديل الواجهة الأمامية بالكامل (باستثناء المصابيح) بتصميم أكثر ديناميكية، وتوقيع ضوئي يتألف من معينات صغيرة بنمط رقعة الشطرنج، تم وضعها لتحل محل الفتحات الجانبية. كما تم تزيين الشبكة الأمامية السوداء اللامعة المغلقة بمعينات، كما هو الحال في سيارة الدفع الرباعي «رافال»، التي تمثل الهوية الجديدة للعلامة التجارية. أما في الجزء الخلفي، فقد تم تزويد الشريط العرضي بعناصر ثلاثية الأبعاد، في حين يضفي الناشر العريض لمسة رياضية على السيارة. وتجدر الإشارة إلى أن البطارية الجديدة المثبتة في أرضية السيارة لا تغير قاعدة العجلات (2,69 م) لسيارة «ميغان»، لكنها ترفع عتبة الباب قليلاً بمقدار 20 ملم.

زيادة المدى بمقدار 30 كم

من ناحية أخرى، من الناحية التقنية، فإن التطورات ملحوظة. صحيح أن المحرك لا يزال هو نفسه الذي كان في الجيل السابق: محرك متزامن ذو دوار ملفوف خالٍ من العناصر الأرضية النادرة، بقوة 220 ch وعزم دوران يبلغ 300 Nm. ويتم تزويده بالطاقة من بطارية جديدة ذات سعة أكبر: 67 كيلوواط ساعة، مما يمنح السيارة مدى يصل إلى 500 كم وفقًا لمعيار WLTP، أي بزيادة 30 كم عن السابق. وبالتالي، تتخلى رينو عن تركيبة NMC لصالح بطارية LFP (ليثيوم-حديد-فوسفات) التي تعتمد على بنية «من الخلية إلى الحزمة» (C2P) مع 232 خلية متقاربة (خلايا كيسية)، في سابقة عالمية. تتيح هذه التقنية الوصول إلى معدل شحن يبلغ 53% مع كثافة طاقة أفضل وسعة مفيدة أكبر. عند الشحن، تبلغ القوة القصوى المسموح بها 165 كيلوواط (+35 كيلوواط) مع انخفاض بنسبة 25% في وقت الشحن من 15% إلى 80% (حوالي 24 دقيقة). أما البطارية السابقة بسعة 60 كيلوواط/ساعة، التي كانت غير كافية وذات كثافة طاقة أقل، فلم تعد تفي بالمعايير الحالية.

نظام مساعدة القيادة المدعوم بالذكاء الاصطناعي

داخل المقصورة، لم تُجرِ سيارة «ميغان e-Tech» أي تغييرات على لوحة القيادة، التي يهيمن عليها نظام «OpenR Link» المزود بخدمة «Google» المدمجة. وسيتم قريبًا استبدال مساعد «Google» بـ«Google Gemini»، وهو مساعد محادثة مدعوم بالذكاء الاصطناعي. كما يتوفر الآن أكثر من مائة تطبيق عبر متجر «Google Play». وفيما يتعلق بمساعدات القيادة، تدمج رينو كاميرا للتعرف على نظرات السائق (مثبتة على العمود الجانبي): تتيح هذه التقنية أيضًا التعرف على السائق من خلال بصمة الوجه وتكييف التفضيلات الشخصية لكل فرد (وضعية القيادة، ودرجة الحرارة، ووضع القيادة المفضل) فور دخوله السيارة. أما بالنسبة لشحن الهواتف الذكية، فقد تم تحديث الشاحن اللاسلكي ليتوافق مع معيار «Qi2» (أو «Magsafe» في أجهزة iPhone). وبفضل حلقة مغناطيسية، يتم تعزيز قوة الشحن (استعادة 50% من طاقة البطارية في ساعة واحدة دون ارتفاع درجة الحرارة). ولم تتغير المساحة الداخلية، ومن المتوقع طرح بعض الأغطية القماشية الجديدة للمقاعد في الإصدارات الراقية من طراز «Esprit Alpine».

مجموعة مبسطة

ولتحقيق مزيد من الوضوح للجمهور، تقدم رينو سيارة «ميغان e-Tech» في مستويين من التجهيزات: «Techno»، الذي يُعد جوهر المجموعة، ويضم شاشة «OpenR» المزدوجة مقاس 12 بوصة مع نظام «Google» المدمج، ومضخة حرارية، ونظام التكييف المسبق للبطارية. وهناك نسخة أعلى فئةً هي «إسبريت ألبين» (Esprit Alpine) مع جنوط قياسية مقاس 20 بوصة (مقابل 19 بوصة في طراز «تكنو»)، وعناصر تصميم أكثر فخامة، ومقاعد كهربائية مزودة بخاصية التدفئة والتدليك، ونظام صوتي من هارمان كاردون. وبغض النظر عن مستوى التجهيزات، فإن الثنائي المكون من المحرك والبطارية متطابقان: 220 ch وسعة 67 kWh.

أسعار تنافسية؟

من المتوقع أن تؤدي هذه التعديلات التي أُجريت في منتصف دورة حياة الطراز إلى إحياء اهتمام الجمهور بسيارة «ميغان e-Tech» هذه، التي لم تُطعن أبدًا في قدراتها الديناميكية ومتعة قيادتها. لكن طراز رينو واجه بسرعة منافسة قوية (تيسلا، فولكس فاجن، كيا-هيونداي، إم جي، بي واي دي…) التي كانت أسعارها التنافسية أكثر جاذبية. ولم تكشف العلامة التجارية ذات الشعار الماسي بعد عن أسعار طراز «ميغان» الجديد، لكن من المتوقع أن تظل أسعارها تنافسية. خاصة وأن العروض المنافسة ستستمر في التزايد خلال الأشهر المقبلة. ويبدأ سعر طراز «ميغان e-Tech» الحالي من 39,500 يورو. ورغم أنها لم تحقق نجاحًا تجاريًا كبيرًا، مقارنةً بسيارة «R5 e-Tech» الأكثر شهرة وجاذبية، فإن سيارة «ميغان» الكهربائية هذه ستبقى في تاريخ رينو باعتبارها السيارة التي أدخلت العلامة التجارية إلى العصر الكهربائي الحديث.

مشاركة:
إعلان
إعلان
Image du carouselImage du carouselImage du carousel